السيد الخامنئي
128
مكارم الأخلاق ورذائلها
أسباب الحاجة للتقوى الغفلة أسوأ أمراض المجتمع علينا أن لا نغفل فإنّ أكبر عذاب إلهي ينزل بأمة عندما تصاب تلك الأمة بالغفلة ، وأسوأ مرض تصاب به الأمة الغفلة ، يجب أن لا نغفل عن ذكر اللّه ، يجب أن يكون اللّه حاضرا في نفوسنا وقلوبنا وفي جميع قراراتنا وحركاتنا ، في الأعمال الإدارية والسياسية والعسكرية ، وعند صرف الأموال وتخصيص الميزانية ، ووضع القوانين والقضاء ، وفي جميع الحالات يجب علينا أن نذكر اللّه ، يجب أن نعمل لله تعالى ، وبهذا النحو يتقدم المجتمع فالكل يحتاج إلى التقوى أنا وأنتم نحتاج التقوى لأمرين : الأمر الأول : إذا عملنا من غير تقوى وأصبنا أثر ذلك بخسارة فإنها تنزل بالإسلام لا بنا ، وعندها يكون الوزر والوبال على عاتقنا . لقد ذكرت على ما يخطر ببالي في إحدى خطب صلوات الجمعة قصة لمولوي لا زلت كلما تذكرتها اهتز ، وحاصلها أنه كان في إحدى المدن الإسلامية محلّة يقطنها النصارى ، وقد تعلق قلب إحدى الفتيات المسيحيات بالإسلام ورغبت في اعتناقه ، وقاطعت الكنيسة والمراسيم الدينية ، وقد احتار والدها في أمرها ، وحدث أن عثر على مؤذن قبيح الصوت ، فأعطاه الأب مالا ، وقال له : أذّن عند بيتنا ، فعند ما أذّن ذلك الشخص ، وارتفع صوته النكر أصاب الذعر أهالي المحلة ، فسألت الفتاة ، ما الخبر ؟ فأجابها الأب لا شيء إنه آذان المسلمين ، فقالت الفتاة : أهؤلاء هم المسلمون ؟ فزال